محمد جواد مغنية

659

في ظلال الصحيفة السجادية

ومظلمة ، ينقطع فيها أثري ، ويغيب خبري ، وغريبة الغرائب أن نؤمن بهذا المآب ولكن نذهل عنه عند العمل ! فرحماك يا أرحم من استرحم . . . ذهولنا ، وعقولنا ، وقلوبنا ، وكلّ جوارحنا بيدك ، ولا نملك منها إلا ما ملكتنا ، فمدّنا بلطفك ، ووفقنا إلى طاعتك ، وإليك نتوسل بك ، وبحبيبك محمّد وآل محمّد صلواتك عليه ، وعليهم ( وارحمني عند تغيّر صورتي ) حين تأكل الأرض لحمي ، وتطحن عظمي ( وارحمني في حشري ، ونشري ) الحشر : الجمع ، والنّشر : الإحياء . ( واجعل في ذلك اليوم . . . ) للخلق يوم القيامة موقف بين يدي اللّه تعالى للعرض ، والحساب ، وتقرير الثّواب ، والعقاب ، وبعده ينتشرون متفرقين مسرعين إلى مقرهم الأخير ، لكلّ حسب عمله ، والإمام عليه السّلام يدعو اللّه سبحانه أن يكون موقفه غدا مع الأخيار لا مع الأشرار ، وأن يأخذ طريقه بعد الحساب مع أحباء اللّه لا مع أعدائه ، وأن يكون مقره الأخير في رحمة اللّه ، ونعيمه لا في نقمته ، وجحيمه .